النووي

287

روضة الطالبين

الدين ، فينفذ في حصة الولد دون الام ، ذكره الامام ، والغزالي في البسيط . والله أعلم . فصل إذا رهن ما يتسارع إليه الفساد ، فان أمكن تجفيفه كالرطب والعنب ، صح رهنه وجفف . وإن لم يمكن كالثمرة التي لا تجفف ، والريحان ، والجمد ، فان رهنه بدين حال ، صح ، ثم إن بيع في الدين ، أو قضي الدين من موضع آخر ، فذاك ، وإلا بيع وجعل الثمن رهنا ، فلو تركه المرتهن حتى فسد ، قال في التهذيب : إن كان الراهن أذن له في بيعه ، ضمن ، وإلا ، فلا . ويجوز أن يقال : عليه الرفع إلى القاضي ليبيعه . قلت : هذا الاحتمال الذي قاله الامام الرافعي رحمه الله ، قوي أو متعين . وقد قال صاحب التتمة في هذه الصورة : إن سكتا حتى فسد ، أو طلب المرتهن بيعه ، فامتنع الراهن ، فهو من ضمان الراهن . وإن طلب الراهن بيعه ، فامتنع المرتهن ، فمن ضمان المرتهن . والله أعلم . وإن رهنه بدين مؤجل ، فله ثلاثة أحوال . أحدها : أن يعلم حلول الأجل قبل فساده ، فهو كرهنه بالحال . الثاني : أن يعلم عكسه . فان شرط في الرهن بيعه عند الاشراف على الفساد ، وجعل ثمنه رهنا ، صح ولزم الوفاء بالشرط . فلو شرط أن لا يباع بحال عند حلول الأجل ، بطل الرهن لمناقضته مقصود الرهن . وإن لم يشرط ذا ولا ذاك ، فهل هو كشرط البيع أم كشرط عدم البيع ؟